أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / تجريبي / احمد صلاح || اسعَ لموتك كي تعيش .. نصائح من ملح

احمد صلاح || اسعَ لموتك كي تعيش .. نصائح من ملح

لاتكُن جباناً الى الحد الذي لا تموت فيه من أجلِ قضيتُك ، فند نظريات الاستسلام للظروف وكُن صانعاً للظرفِ نفسه .
تخيل ان هذه الدنيا عبارة عن حائط كبير يمتد طوله بقدر الحنين الذي يحتل قلبُك عندما تكون في المهجر ، اجعل من نفسكَ سياباً لكن احذر بإن تكون في البصرةِ كي لا يستصغروك الحكّام ويسرقون كينونتك الشعريةَ و احاسيسك و يرمون بك على شاطئ لا ماء فيه !
كُن زورقاً في أهوار ام نعاج ينقل الهاربين من بطش النظام السابق الى حدود ايران لكن احذر بإن تكون تبعياً ، فالقصب الميساني عادةً ما يتحول الى فالة او مكوار او رماح يثقب ذلك الزورق ، كما فعلها في عشرينيات القرن الماضي .
عش شامخاً كنخلة في السماوة ، وعندما تمر من جانبكَ سمراء فاتنة الجمال لا تحني لها ولا تكرمُها بالرطبِ ولا بالضلال ، كي لا يجعلوك اغنيةً و تُلقى بين اقداح المشروب في البارات وتطرب عليك َ الراقصات عندما يُردد الارتست (نخل السماوة يكول طرتنه سمرة ) .
ارسم على حائط الدنيا السوداء لونٌ ابيض ، ليعلم الجميع قيمةَ الملحِ الذي نثرتهُ الناصرية على وجوه ساكنيها ، حتى اصبحوا بهذا الجمال اللامتناهي والطيبة ُ العظيمة الفائضة ، والتي بمقدورهم ان يصدروها الى دول الجوار الجائرة .
أفتح قلُبكَ للجميع ، ليرى من استهانَ بمشاعركَ لون قيمر السدة الموجود تحت شبكة الاضلاع المتأصرة .
توضئ و اذكر المركز الروحي للسومريين كي تعيش خالداً بين سطور حضارة “نفر” و “نيبور” و “اوروك” واسعى ان لاتُسرق و تُباع الى متحف اللوفر كما فعلها الغُرباء الذينَ يمتلكونَ الجنسيةَ العراقية .
وان عرضوا عليك ان تكون ناصراً للحسين فأرفض ، لعل نفسكَ الامارة قد تجعلكَ تسرق نافذة الضريح ، و ترمي الايتام حولَ سور الصحن المقدس ولا تبالي الا لفلتكَ التي بنيتها على حساب الحرمين الشريفين .
اترك عُنجهيتك و عنفوانك فمصيرك الى وادي السلام ، حيث ترقد اخيراً ولا تنزعج من كثرة الانين فالنجف باتت ثقيلة بما تحمل ، ففيها كمٌ هائلاً من الشهداء الذين ماتوا عطاشى حتى خجلَ منهم البحرِ فجف !
لم يعُد سمار الوجهِ المعرّف الوحيد الذي تثبتُ بهِ عراقيتُكَ ، فعندما تخرج من بيتكَ الخامل الى عطار المنطقه يفترض بك ان تحمل المستمسكات الاصولية و التي بمقدورك ان تصدرها من سوق مريدي كما فعلها السياسيون خوفاً من ان تُصادفك سيطرةً تُحاسُبكَ على حزام الامان وانت راكِباً على الدراجة الهوائية !

عن omar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*