أخبار عاجلة
أنت هنا: الرئيسية / اراء ومقالات / احمد صلاح || 150 مليون دولار .. دُفنت تحت حجر الاساس في كربلاء !!

احمد صلاح || 150 مليون دولار .. دُفنت تحت حجر الاساس في كربلاء !!

أحمد صلاح || كربلاء 

يونيفرسل أجارسان ، الشركة التركية المكلفة ببناء خمسة مستشفيات داخل العراق ضمن مشاريع الخطة الاستثمارية لوزارة الصحة لعام ٢٠٠٩ ، و واحدة من هذه المستشفيات هي مستشفى الصادق او “المستشفى التركي” والتي تبلغ مساحة بناءها 80 ألف متر مربع من مساحة إجمالية للمشروع تبلغ 56 دونماً و تقع في ناحية الحر -حي العسكري- غربي كربلاء ، والتي كان من المؤمل ان ينتهي بناءها في اذار 2014 بناءاً على تعهد الشركة التركية للرئيس السابق نوري المالكي.
الا اننا و في ظل تغاضي الحكومات المتعاقبة لقضية المستشفى التركي ولمدة خمس سنوات من التاريخ الرسمي للإنجاز نفتقد لأي لمبررات الجهات المسؤولة ازاء عدم افتتاح هذه المستشفى التي تحتوي في اروقتها على 400 سرير و اجهزة طبية حديثة تضاهي الأجهزة و المعدات الموجودة في المشافي العالمية وكذلك سعتها على استقطاب الكفاءات من الاطباء ، حسب ما صرح صباح الموسوي عام 2015 لوكالة المدى برس و الذي يشغل منصب المدير العام لدائرة صحة كربلاء لغاية اليوم : “ان مستشفى الصادق سيضم أقساماً تخصصية دقيقة، تعنى بأمراض الجهاز الهضمي والقلب والسرطانية والكلى”، لافتاً إلى أن “الدائرة تركز على تأمين الأطباء الاختصاص لتلك الأقسام ، من خلال سحبهم من مستشفى الحسين وسط المدينة، إلى مستشفى الصادق لوجود أجهزة حديثة فيه ضماناً لتقديم خدمة أفضل للمواطنين”.
الا ان هذه التصاريح تُركت على رفوف النسيان والتخاذل ولا احد يعرف اسباب عدم الاستمرارية بهذا المشروع الذي يخفف من كاهل المستشفى الحسيني الحكومي الوحيد في كربلاء ، وايضاً يخفف الضغوط الصحية و المادية على المواطنين الذين يلجأون للمستشفيات الاهلية او التابعة لمسؤولي في العتبات المقدسة نتيجة عدم صلاحية مستشفى الحسين لما تمر به من اهمال واضح تجاه الأجهزة و الكوادر الطبية و الطرق العلاجية التي لا تتناسب مع التطور الطبي و تفاقم الامراض في المحافظة التي يزورها اكثر من ٢٠ مليون زائر سنويا من داخل وخارج البلاد !
من جانبهم عبروا المواطنون في كربلاء عن استياءهم ازاء الاهمال و الاستخفاف الصحي الذي يتعرض له الشعب الكربلائي وغياب دور الجهات الرقابية و المسؤولة تجاه هذا المشروع الذي سيرفع كربلاء من مستنقع الجشع و الاستغلال الذي تمارسهُ المستشفيات الاهلية و عيادات بعض الاطباء الذين يفتقدون للإنسانية المهنية ، فالمستشفى التركي في كربلاء منطقة (الحر) هو حلقة من حلقات الفساد في المحافظة والمواطن الكربلائي يعيش تحت ظل المستشفيات الخاصة بلا رحمة او رأفة على حد قولهم
اذ عبر المواطن فلاح حسن : اننا نضطر للذهاب إلى المستشفيات والعيادات الاهلية في حال حدوث اي طارئ صحي كون المستشفى الحكومي الوحيد في كربلاء فاقد للشرعية الصحية وغير مؤهل لاستقبال أبسط الحالات ، ولا يوجد اي اهتمام من كوادر المستشفى تجاه المريض بسبب كثرة الحالات و قلة الكادر الطبي ” و تابع قائلاً ” ان حل هذه المشكلة يقع على عاتق دائرة صحة كربلاء ومديرها الموسوي و الحكومتان المحلية و المركزية لتغافلهم على اهم مستشفى في الفرات الأوسط والتي بدورها قد ترتقي بواقع المحافظة الصحي” .
9 سنوات مرت على شراء الأجهزة الطبية داخل المشروع المكتمل ، وهي متوقفة لغاية هذه اللحظة وربما قد تكون تعرضت للتلف نتيجة تعاقب السنين و استخفاف المسؤولين بالمواطنين ، وتعاني محافظة كربلاء المقدسة من نقص واضح في المستشفيات والخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، في ظل تزايد عدد السكان وكثرة النزوح والهجرة إليها من المحافظات الأخرى، وعدم استيعاب مستشفى الحسين العام لأعداد المرضى الذين يراجعونه ، اذ ان البرود و التكاسل الذي طرأ على المؤسسات الحكومية المسؤولة عن القطاع الصحي في المحافظة دفع العتبتين العباسية و الحسينية الى انشاء مستشفيات عديدة في اماكن متفرقة من المدينة وتحت إشراف اطباء كفوئين من داخل وخارج القطر تسهم في فض الخناق على وحيدة كربلاء “المستشفى الحسيني التعليمي” الا ان المواطنون ورغم الخدمات المقدمة من قبل هذه المستشفيات يشكون من كثرة جشع كوادرها وطمعهم المادي وعدم النظر إلى الوضع المعيشي للمريض ، وان اسماء هذه المستشفيات الاهلية لا يتوالم مع الروحية التي تتعامل بها إدارة المستشفيات .
علما ان المشروع تمت إحالته للتنفيذ في 1/7/2009 ولمدة ثلاثين شهراً ، وانتهت مدة انجازه في 16/3/2012 وحصلت الشركة المنفذة للمشروع اكثر من فترة للتمديد وصلت الى ثلاث سنين الا ان الواقع عكس ما ارادت به الحكومة و الجهات المستفيدة وهو تأخير واهمال المشروع و دفن تكاليف انجازه تحت حجر الاساس وجيوب الفاسدين !!

عن omar

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . Required fields are marked *

*